عاش فيها أعتى المجرمين.. إليكم أبرز السجون التي تحولت إلى معالم سياحية

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السجون، هذه المباني العملاقة التي تشهد على قصص عديدة لا تخطر بالحسبان، والتي عاش فيها أكثر المجرمين خطورة ودموية واحتيالاً، والتي جعلتها خصوصيتها الخارجة عن المألوف وقصصها المثيرة التي تضمها جدرانها، وجبة دسمة لصُنّاع السينما والدراما العالمية. وربما أن من أشد الأمور غرابة هو أن تتحول هذه الأماكن إلى مزارات سياحية أو متاحف، إلا أن هذا أمر حقيقي ويحدث بالفعل، حيث تم تحويل عدد من أشهر وأخطر السجون حول العالم، إلى معالم سياحية تجتذب العديد من الزوار في كل عام، وإليكم تالياً أشهر هذه السجون.

سجن «ألكاتراز» في الولايات المتحدة الأمريكية


لا يوجد في العالم كله أشهر من سجن «ألكاتراز» على الإطلاق، السجن الفيدرالي الذي يعرف بـ«جزيرة ألكاتراز» أو «الصخرة»، وبُني خلال الحرب الأهلية التي اندلعت ما بين العامين 1861 – 1865، وتم تشييده فوق جزيرة بخليج «سان فرانسيسكو» في الولايات المتحدة الأمريكية، وضمّ عدداً من أكثر المجرمين خطورة ودموية في العالم، ناهيك عن رؤساء كبار عصابات الـ«مافيا» في البلاد، وكانت الفكرة من بنائه أن تتحول فكرة الهرب منه أمراً مستحيلاً لدى السجين.
وخلال العام 1963، قررت السلطات الأمريكية أن تغلق سجن «ألكاتراز» نهائياً، ونقل جميع نزلائه إلى سجون أخرى، وذلك بسبب التكاليف المرتفعة في إدارته وترميم مبانيه، ليتحول إلى معلم سياحي شهير في وقت لاحق، يستقبل يومياً آلاف الزوار.

سجن «جول ملبورن» القديم في أستراليا
يقع سجن «جول ملبورن» القديم، في ولاية «فكتوريا» التي تقع في المنطقة الجنوبية الشرقية من أستراليا، وكان لعقود طويلة مكاناً لأشد المجرمين والقتلة والمرضى النفسيين في البلاد، وتم بناؤه خلال القرن التاسع عشر، تحديداً في العام 1839، وأنجز بعد ثلاث سنوات، حيث تم بدء العمل به كسجن بشكل رسمي في العام 1842، واستمر كذلك طوال 87 عاماً، إلى أن تم إغلاقه خلال العام 1929، وتم فيه تنفيذ ما يقارب الـ 135 حكم إعدام بالشنق.
خلال العام 1957، تم تحويل سجن «جول ملبورن» القديم، إلى متحف، وفُتحت أبوابه أمام الزائرين، حيث يضم الآن العديد من الصور القديمة والتاريخية لأخطر السجناء السابقين فيه، مع بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية والرسمية، وبإمكان الزوار أن يقوموا بجولة في زنازينه وغرف الإعدام فيه، ومشاهدة الكثير من الأدوات التي كانت للسجناء والحرّاس.

سجن «جزيرة الشيطان» في «غويانا» الفرنسية
في «غويانا» الفرنسية، أحد أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، والتي تقع على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، يقع سجن «جزيرة الشيطان»، والذي من اسمه فقط بإمكاننا أن نتخيل كيف كانت حياة المساجين هناك، حيث اشتهرت تلك الجزيرة بأنها كانت منفى عقابياً لمستعمرات فرنسا، وطوال 150 عاماً، كان يتم إرسال المجرمين المحكوم عليهم بالسجن إليها، بناه القائد الفرنسي «نابليون بونابارت» خلال العام 1852، واشتهر بأنه جحيم حقيقي لجميع المساجين فيه، حيث أنه من بين الـ 80 ألف سجين فيه، لم يذكر أن خرج منه سجين واحد فقط على قيد الحياة. واليوم، وبعد أن تم إغلاق هذا السجن منذ عدة عقود، تحول إلى معلم سياحي وتاريخي، ويمكن للزائرين أن يشاهدوا بأنفسهم كيف كانت حياة السجناء في تلك الفترة من خلال الغرف والأروقة المختلفة بالسجن.

سجن «ولاية هورسنز» في الدنمارك


منذ زمن ليس بعيد إطلاقاً، وتحديداً خلال العام 2006، تم إغلاق سجن «ولاية هورسنز» في الدنمارك للمرة الأخيرة، بعد أن ظل مفتوحاً طوال 153 عاماً، والآن، أصبحت تديره مؤسسة ثقافية في البلاد، وحول هذا المكان إلى متحف يتضمن جميع مرافق وغرف والأدوات التي كانت تستخدم في هذا السجن، حيث يمكن للزوار الآن القيام بجولة داخله والتعرف على قصص السجناء السابقين الذين قضوا أعمارهم في زنازينه.

سجن «قلعة أكسفورد» في إنجلترا
في بداية الألفية الثانية، وفي حقبة السبعينات من القرن الحادي عشر، وتحديداً خلال العام 1071، قام البارون الإنجليزي «نورمان» ببناء سجن «قلعة أكسفورد»، الذي استخدمه الملك «تشارلز» لسجن البرلمانيين المتمردين في الحرب الأهلية الإنجليزية، وظلت هذه القطعة من تاريخ المملكة المتحدة قائمة إلى الآن، وفي منتصف تسعينيات القرن العشرين الماضي، في العام 1996، قامت السلطات البريطانية بإغلاق هذا السجن التاريخي، والغريب في الأمر أنه لم يتحول فقط إلى معلم سياحي مفتوح للزوار، بل إنه وخلال العام 2004، تم افتتاحه ليكون «فندقاً» يشمل العديد من المطاعم والمعارض الفنية، مع الحفاظ على الأجزاء الرئيسية من السجن، كما أنه يتم تنظيم جولات سياحية مصحوبة بمرشدين في أرجائه، وهو الأمر الذي يسمح للزوار بمعايشة تلك التجربة والنزول إلى السرداب الشهير فيه.

سجون الولاية الشرقية في الولايات المتحدة الأمريكية


من الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى، ولكن هذه المرة في الولايات الشرقية، تم خلال القرن التاسع عشر في العام 1829 على وجه التحديد، افتتاح سجون الولاية الشرقية، التي ومنذ ذلك الحين كانت بمثابة حبس انفرادي تام لأعتى المجرمين وأخطرهم في تلك المنطقة من البلاد، وظلت على هذه الحال مكاناً مرعباً لهؤلاء طوال 141 عاماً، حتى قررت السلطات الأمريكية إغلاقها خلال العام 1970، وتحويلها إلى معلم سياحي، صار إلى يومنا هذا يجتذب آلاف الزوار والسيّاح في كل عام.

سجن «كيلمينهام» في إيرلندا


بعد عدة سنوات قليلة فقط من افتتاح سجن «كيلمينهام» في إيرلندا خلال حقبة التسعينيات من القرن الثامن عشر، وتحديداً في العام 1796، والذي كان يضم صغار المساجين من المجرمين والمحتالين، تحول هذا السجن إلى رمز وطني مهم للحرية في البلاد، حيث أنه ضمّ العديد من السجناء الذين ثاروا ضد الحكم البريطاني، وهذا هو المكان الذي قضى فيه عديد من المتمردين أيامهم الأخيرة، ما جعله يرمز إلى القومية الإيرلندية. اليوم وبعد عقود طويلة عقب إغلاقه، تحول إلى مزار سياحي مهم في إيرلندا، إذ أنه يتم في الوقت الحاضر، تنظيم جولات سياحية وتثقيفية إليه مصحوبة بمرشدين سياحيين، للتعرف على تاريخه ومرافقه.

سجن «ليوبليانا» في سلوفينيا
من سجن عسكري قاسٍ شهد الكثير من الأحداث التاريخية، إلى بيت للشباب، هذا هو حال سجن «ليوبليانا» في سلوفينيا، الذي تحولت زنازينه العشرين في الوقت الحاضر، إلى نُزل للمبيت يعطي فرصة لكل من يزوره بأن يقوم باستكشاف تاريخ هذا المبنى القديم، بالإضافة إلى البقاء في أحد زنازينه، وأيضاً فهو يتيح للزائرين أن تظل مفاتيح هذه الزنازين التي يقيمون فيها بحوزتهم.

سجن «بورت آرثر» في أستراليا
من أستراليا مرة أخرى، نقدم لكم سجن «بورت آرثر»، أو كما كان يطلق عليه «مستعمرة العقوبات»، وكانت بداياته عندما افتتح كمحطة للأخشاب في عام 1830، إلا أنه وبعد ثلاث سنوات، أي في العام 1833، تحول إلى سجن للمجرمين المدانين ووصف بأنه كان «جحيم على الأرض»، عاش النزلاء فيه أسوأ فترات حياتهم وأكثرها عذاباً، وظل كذلك إلى أن تم إغلاقه بعد 44 عاماً، وعلى وجه التحديد خلال العام 1877 من القرن التاسع عشر، وظل مغلقاً حتى شهر نيسان/ أبريل الماضي من العام 2018، حيث تم فتح أبوابه مرة أخرى ولكن هذه المرة للجمهور والزوار للقيام بجولات سياحية ورحلات للمرفأ هناك، كما يمكن للزوار معرفة الكثير من المعلومات والقصص عن الأشخاص المدانين فيه.

سجن «جزيرة روبن» في جنوب أفريقيا
يكفي أن نقول بأن القائد الجنوب أفريقي الشهير «نيلسون مانديلا»، كان أحد المعتقلين السياسيين الذين أمضوا قرابة الـ28 عاماً من حياته في أحد الغرف الصغيرة بسجن «جزيرة روبن» في جنوب أفريقيا، وهذا واحد من أبرز الأسباب لشهرة هذا المكان، الذي تحول من مكان قاسٍ مليء بشتى أنواع العذاب، إلى واحد من أبرز المعالم السياحية في العالم كله، وكان هذا السجن الذي يبعد مسافة 12 كيلومتراً من مدينة «كيب تاون»، تُمارس فيه أقصى مستويات القسوة والعنف ضد السجناء، وذلك كونه كان يضم السجناء السياسيين، وخاصة أولئك الذين كانوا مناهضين للفصل العنصري في البلاد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق