«علكة وزجاجة مياه».. يكشفان سرّ جريمة وقعت قبل 27 عاماً

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُقال «ليس هناك جريمة كاملة»، وتاريخ عالم الجريمة والتحقيقات يثبت ذلك، فمهما طال عمر لغز بعض الأحداث، وظل الغموض هو العنوان الرئيسي لها لأعوام أو عقود طويلة، وأحياناً عشرات ومئات القرون أيضاً، لا بدّ أن يأتي ذلك اليوم وتظهر خبايات ما حدث، وآخر الأمثلة على ذلك، أن استطاع المحققون في الولايات المتحدة الأمريكية، من كشف لغز جريمة اغتصاب وقتل لإحدى المعلمات داخل منزلها، وقعت قبل 27 عاماً، وبقيت طوال هذه المدة دون أن يتمكن أحد من حلّها.
الجريمة التي حدثت في 21 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 1992، وشغلت حينها الرأي العام في البلاد طوال هذه السنوات، ساعدت «زجاجة مياه وقطعة من العلكة» مؤخراً، في حلّها والقبض على الجاني، الذي ظل مجهولاً طوال ما يقارب الـ3 عقود.

حيث بدأت القصة عندما عُثر على المعلمة الضحية «كريستي ميراك»، التي كانت تعمل في إحدى المدارس الابتدائية بولاية «بنسلفانيا» الأميركية، مقتولة في غرفة الجلوس بمنزلها، بعد تعرضها للخنق والضرب والاغتصاب.
وبحسب ما نقله «سكاي نيوز» عن وسائل إعلام أمريكية، فقد بقيت أسرة الضحية «ميراك» تحاول طيلة الـ27 عاماً العثور على الجاني لتقديمه إلى العدالة ونيل العقاب الذي يستحق، إلا أن التحقيقات لم تسفر عن أي نتيجة بهذا الخصوص، ولم يتم توجيه اتهامات لأي أحد. ولأن التكنولوجيا لم تكن وصلت إلى التطور المطلوب في ذلك الوقت، فلم يتمكن المحققون في بداية حقبة التسعينيات من القرن الماضي، من استغلال الحمض النووي الذي عثر عليه في مسرح الجريمة حينها، للكشف عن هوية الجاني وتقديمه للعدالة.

 

 


خلال العام الماضي 2018، تم إرسال عينة من الحمض النووي الذي كان قد عُثر عليه في موقع الجريمة إلى مختبر، وفي محاولة ربما تكون أخيرة للعثور على الجاني، وحينها كانت المفاجأة أن التقنيات الحديثة المتعلقة بعلم الجينات والوراثة، تمكنت من الكشف عن مواصفات مرتكب الجريمة بشكل شبه دقيق، من حيث لون الشعر والجلد والعينين.

وحسب ما ذكره موقع «فوكس كارولاينا» الأمريكي، فإنه على الفور، قام المحققون والمختصون بإدخال كل هذه البيانات الجديدة في قاعدة متخصصة في العثور على متطابقين جينيين، حيث أشارت النتائج إلى أن مرتكب الجريمة ينتمي لأسرة معينة، وبعد إجراء المزيد من التحقيقات، تم خلال الفترات الماضية القليلة، تحديد شخص بعينه كمشتبه به أولي، والذي كان منسق أغانٍ يدعى «ريموند رو»، يبلغ من العمر في الوقت الحاضر 50 عاماً.

بناءً على هذه المعلومات، قام عدد من المحققين بالتخفي والذهاب لحضور حفل كان المشتبه به «رو» يحييه في فعالية مدرسية، وهناك، تمكنوا من الحصول على «علكــة» كان يمضغها، و«زجاجة مياه» شرب منها أثناء الحفل، وشرعوا بإرسالها إلى المختبر ليتم تحليل الحمض النووي، ومطابقته مع الذي عثر عليه في موقع الجريمة. وكشفت النتائج أن «ريموند رو»، كان هو بالفعل المجرم الغامض الذي ارتكب الجريمة، وبعد القبض عليه ومواجهته بالنتائج، اعترف بفعلته، وقدم اعتذاره لأسرة الضحية، بعد 27 عاماً على قتلها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق