«سيدتي» تجمعهنّ وتكشف أسرار مشاركتهنّ: سعوديات في «أوبريت الجنادرية» للمرة الأولى

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تميَّز «المهرجان الوطني الجنادرية» في نسخته الـ 33 في ديسمبر(كانون الأول) من العام الفائت بفعالياته المتنوعة والمختلفة، منها أنشطة الأطفال والحفلات الموسيقية والفعاليات المتجددة التي تعود بالفائدة الثقافية على كل مَن يحضرها، كما يعكس المهرجان التطور الكبير الذي تشهده السعودية في السنوات الأخيرة. ومما يلفت الانتباه في «الجنادرية» كل عام «أوبريت الافتتاح»، الذي تميَّز في هذه النسخة باستخدام أحدث التقنيات، بالإضافة إلى مشاركة العنصر النسائي للمرة الأولى.

وللتعمُّق أكثر في هذه المشاركة الفنية المتميزة، التقت «سيدتي» عدداً من المشاركات في الأوبريت، فكشفن عن شعورهنّ لدى أداء «تدلل يا وطن»، وتفاصيل هذه التجربة الغنية، كما تحدثنا مع عدد من القائمين على ظهور العمل بأفضل شكل.

20 عاماً في «الجنادرية»

بدأنا الحديث مع فطيس بقنة، مخرج الأوبريت، الذي أثنى على جهود جميع مَن شارك في العمل، ليكون دليلاً واضحاً على قوة عودته بعد أربع سنوات من الغياب، وقال: «شعوري هو شعور أي مواطن يعتز بخدمة وطنه في المجال الذي يتقنه، وهذا العام كان استثنائياً بالنسبة لي لأسباب عدة، من أهمها عودتي إلى المهرجان الذي أخرجت فيه 17 عملاً خلال الأعوام السابقة، وعملت فيه لمدة 20 عاماً. ولا أخفيكم، دخلت في تحدٍّ كبير حول إمكانية تحقيق النجاح مجدداً بعد انقطاعٍ دام أربع سنوات عن المهرجان، وبفضل الله أولاً، ثم تضافر جهود جميع مَن عمل معي وإصرارهم الكبير، تمكَّنا من تقديم أوبريت رائع برغم ضيق الوقت. وأعتقد أن ذلك يعود إلى أعمارهم الصغيرة، إذ إن 80% منهم، كانوا من فئة الشباب، وعملوا تحت قيادة ابني مازن، فشكراً لهم على تحمُّل المسؤولية، وقدرتهم على إدارة الوقت المتاح للتنفيذ، والشعور بأهميته، وحقيقةً أبهرت بعملهم. أما عني، فقد بدأت بالاستعداد للعمل منذ تكليفي بإخراجه، ووضعت التصورات الكاملة، وجمعت الفريقين الفني والإداري. وبفضل خطةٍ متكاملةٍ، تتناسب والوقت القصير في التنفيذ، أصبح الجميع يتحمل مسؤولية ما يُكلَّف به، ما ساهم في سير العمل بسلاسة تامة، وقد صُمّمت العروض بما يتوافق مع النص واللحن، وأتمنى أن أكون قد وُفِّقت في تقديم الأوبريت، وإذا طُلِبَ مني العمل في العام المقبل، فلن أتأخر عن القبول أبداً، فالمهرجان بيتي الذي تربيت فيه. وختاماً، أشكر مجلة «سيدتي» على متابعتها النشاطات الفنية، وأشكر كل مَن وقف إلى جانبي لإنجاح أوبريت تدلل يا وطن». Caption

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عيناي تلمعان سعادةً

الموهوبة رند الشهيلي (9 سنوات)، أصغر مشاركة في الأوبريت، أوضحت أنها شعرت بالخوف حين تلقَّت عرض المشاركة في العمل الفني، لأنه سيُقدم أمام الملك سلمان، حفظه الله، بمشاركة نجوم كبار، وقالت: «قمت بالاستعداد نفسياً وفكرياً للمشاركة، وبرغم ضغط العمل وضيق الوقت، إلا أنني شعرت بثقة كبيرة أثناء الوقوف أمام الملك المفدى، وقدمت دوري باحترافية، ولسعادتي الكبيرة، كانت عيناي تلمعان أثناء أداء العرض، وأعتقد أن المسؤولين عن العمل كانوا متأكدين من إجادتي دوري لذا اختاروني، وأيضاً لثقتي الكبيرة في قدراتي، وتميُّزي في التأثير في الأطفال، بالإضافة إلى عفويتي وبراءتي. وأرى أن هذا العمل سيتيح لي كثيراً من الفرص مستقبلاً، فبمجرد أن ظهرت في الافتتاح حتى وصلني عرض مميز من شركة كبيرة، خاصةً أنني وُفِّقت في إبراز قدراتي وخطف الأنظار في جمل معدودة». رند الشهيلي، أصغر مشاركة في الأوبريت، التي أصبحت حديث العالم منذ إعلان مشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً إلى صغر سنها، وشعبيتها الكبيرة بين الأطفال، أثبتت أنها تستحق كل هذه الأصداء، إذ أبهرت الحضور بثقتها الملحوظة بنفسها، وأداء دورها بشكل رائع في كافة اللوحات التي شاركت فيها.

وكشفت رند أنها تحضِّر حالياً لعمل جديد، سيفاجئ جمهورها.

يشار إلى أن شهرة رند الشهيلي بدأت وهي لا تزال في عمر ثلاث سنوات، إذ تميَّزت بمقاطعها العفوية، وقدرتها على التقليد، وإتقان اللهجات، إلى جانب التمثيل، وصوتها الجميل، ما ساهم في تجاوز أصدائها السعودية والوصول إلى الخليج والعالم العربي، وكتبت عنها صحف أجنبية عدة، بالإضافة إلى مشاركتها في عروض الأزياء العربية والدولية، وتصوير الإعلانات التلفزيونية، لتصنَّف أشهر طفلة عربية، بحسب تقريرٍ لقناة العربية، ويتابع حسابها على «إنستغرام» أكثر من مليون شخص، وفق آخر إحصائية، وتدير والدتها حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، كما تدعمها من جميع النواحي، إلى جانب والدها، وقد مثَّلت الشهيلي السعودية في محافل خليجية، أبرزها ملتقى الإعلام العربي الـ 15 في الكويت، وهي أول طفلة عربية تمتلك مجموعة مجوهرات باسمها، كما تمتلك ماركة عطور.

تغلبت على رهبتي

وشاركتنا كذلك الممثلة ندى الشهري بشعورها في المشاركة بهذا العمل الكبير، قائلة: «أجد نفسي محظوظة جداً بالظهور في الأوبريت، الذي قدمناه أمام الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وقد عملت جاهدة للتغلب على الرهبة التي اجتاحتني عند رؤيته، وبفضل البروفات الصعبة التي استمرت أسبوعاً، تمكَّنت من إجادة دوري، وكذلك الحال مع زملائي من شباب وبنات الوطن، إذ قدمنا أدوارنا بحرفية تامة، في تأكيد على تطور الفن السعودي. وصراحةً كلمة شكراً لا تكفي للتعبير عن فخري وسعادتي لمنحي هذه الفرصة الوطنية الرائعة للمشاركة في هذا الكرنفال الوطني الكبير، خاصةً أنها الفرصة الأولى التي تُمنح إلى المرأة السعودية للمشاركة في عروض مسرح الجنادرية منذ افتتاحه».

مستقبل باهر

ووافقتها الرأي الفنانة غادة ناصر العبدالله، التي أكدت أنها شعرت بسعادة غامرة، وفخر كبير بوجودها ضمن الكوكبة النسائية الأولى في مسرح «الجنادرية»، وقالت: عُرِضَتْ عليَّ الفرصة حين كنت قائدة فريق تنظيم «فورمولا إي». تم اختياري لأداء هذه اللوحة العظيمة بعد إثباتي جديتي في العمل خلال أسبوع البروفات، وقدرتي على تمثيل الدور الذي أُسند لي، وهو دور الأم ضمن عائلة تتكون من أب وثمانية أطفال في لوحة المدينة المنورة، ولوحة القافلة. وفعلاً، نجحنا في إظهار العائلة السعودية بشكل جميل. حين تلقيت الخبر، كان بمنزلة الصدمة بالنسبة لي لأنني الفتاة الوحيدة التي لا تملك أعمالاً سابقة في هذا المجال، لكنني قبلت بأداء الدور، لأن رؤية الملك سلمان إحدى أمنياتي، والحمد لله، تحقق الحلم، وقد تشرَّفت بالعمل مع طاقم متعاون، وأشكر خاصةً مخرجنا فطيس بقنة، وابنه مازن، وأستاذي عبدالحميد العوام الذي كان له الفضل بعد الله في وجودي في الأوبريت. وحقيقةً شعوري لا يوصف بالمشاركة في العمل. ودون مبالغة، أعتقد أنه أفضل شعور في حياتي لأنه مزيج بين الفرحة والخوف والتوتر والرهبة والهيبة والتميز بترجمتي خطوة كبيرة أمام أعظم الشخصيات، ورسم مستقبلي، وأنا متفائلة بذلك فحتى قبل عرض الأوبريت، تلقيت عروض إعلانات من شركة كبيرة». Caption

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شعرت بمعاناة والدتي

وحدَّثتنا الفنانة يارا الشهري (11 عاماً) عن تجربتها، موضحةً أنه عندما تم ترشيحها من قِبل مخرج العمل، أحسَّت بفرحة عارمة برغم مشاركتها سابقاً في أدوار رئيسة كثيرة، أحدها تقديم مهرجان اليوم العالمي للطفل، وآخرها في الحفل الوطني للإمارات، بالإضافة إلى تكريمها من قِبل وزارة الإعلام، وقالت: «مشاركتي في الجنادرية 33 لها رونق خاص، وفرحة مختلفة، وبرغم صغر سني، إلا أنني جسَّدت خلالها دور الأم، ما جعلني أشعر بمعاناة أمي بعد معايشتي الحركة الدائمة للأطفال. وهذه التجربة فريدة في مسيرتي، ولروعة أدائي في العرض، صرت متأكدة من ترشيحي للعمل في أوبريت العام المقبل. ولا أخفيكم، كنت أرغب بشدة في السلام على الملك، لكن لم تتح لي الفرصة للتشرُّف بذلك، حفظه الله لنا وللوطن».

وجوه سعودية تمثِّل هويتنا

كما شاركنا الحديث المنتج والفنان عبدالحميد العوام، الذي تولَّى مهمة اختيار الممثلين، كاشفاً طريقة اختياره لهم، قائلاً: «هذه المرة الثانية التي أعمل في الجنادرية منظماً ومساعد مخرج، وقد حرصت على اختيار وجوه جديدة في الأوبريت، وبشكل خاص أربعة وجوه سعودية شابة، و30 طفلاً وطفلة، ليمثلوا هويتنا في لوحة القافلة، وقد تمكنوا من اجتياز البروفات الخاصة، وكسر حاجز الخوف بتوجيهات من المخرج فطيس بقنة ومساعديه، الذين بلغ عددهم 15 شاباً، وكذلك بحضورهم في الوقت المحدد، وحماسهم لهذا اليوم». وأضاف «إعطاء فرصة للشباب في هذا الحفل المميز، ساهم في ظهور لوحات رائعة، ولا أنسى دور التقنيات البصرية والسمعية المتطورة في إبراز الاحترافية، وبالتأكيد أضافت مشاركتي في الأوبريت إليَّ الكثير من الخبرة، ونقلتني من نجاح إلى نجاح، وبإذن الله، سأكون موجوداً في السنة المقبلة نظراً إلى خبرتي الطويلة في ساحة الفن، التي تبلغ 34 سنة».

إبراز الجمال السعودي

أما دالين عبدالإله، خبيرة التجميل والمكياج السينمائي، فأوضحت أنها ركزت في عملها على إظهار الجمال السعودي، قائلةً: «عملت على مكياج مطربي الأوبريت، والممثلين المشاركين في القافلة، وحرصت على أن تكون أشكالهم قريبة أو مماثلة للناس في العصور القديمة من خلال تركيب الشوارب واللحى، وتغبير شعر الرأس، وتسمير الملامح لإعطائها نوعاً من القسوة بسبب كثرة الترحال، وبالتأكيد المشاركة في مهرجان يعد الأقوى على مستوى الشرق الأوسط، ستضيف إليَّ خبرة أكبر، وأشكر مخرج الوطن المبدع فطيس بقنة على ثقته ودعمه لي، إذ كان الأب الروحي للجميع، وهو الذي اختارني لهذا العمل المشرِّف، كما أشكر مازن ومنار بقنة، ومساعد المخرج وائل عمار، وعادل الدوسري، وعبدالله الدخيل، وتركي بركيه، وكل أفراد العمل فلولاهم لما نجح العمل. ولأن الجنادرية لها طابع مميز دائماً، أحلم أن أشارك كل سنة في الأوبريت، خاصةً أنني أشعر بالانتماء إلى هذا العالم الجميل الذي تعلَّقت به، لا سيما بعد إقرار المشاركة النسائية فيه للمرة الأولى في تاريخ الجنادرية، وبناءً على ذلك، عملت جاهدة لإظهار الجمال السعودي بالمكياج التلفزيوني بعد استعدادات استمرت أسبوعين».

كادر

أوبريت الجنادرية

بلغت مدة الأوبريت 25 دقيقة، وتميَّز بأغنيته التي كتب كلماتها الشاعر فهد عافت، ولحَّنها الموسيقار الدكتور طلال، وغنَّاها محمد عبده وراشد الماجد، كما ضم لوحات جمالية، منها لوحة المدينة المنورة والمسجد النبوي التي تزامنت مع مقطع من النشيد الإسلامي «طلع البدر علينا»، بالإضافة إلى لوحة فنية تبرز نجوم السماء، وتظهر فيها الخيام باستخدام تقنية «الهولغجرام»، التي أظهرت أيضاً مشهد الخيول الأصيلة وكأنك تشاهدها أمامك، أما الأرضية فتم رش مياه عليها للإيحاء بهطول الأمطار.

 

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستقرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

أخبار ذات صلة

0 تعليق