نبيل شعيل لـ"سيدتي": هذا الفنان بمثابة ابني وأنا شغوف بالتكنولوجيا

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتمتع بنبرة صوتية مميزة، تُمكّن المستمع من التعرف عليه من بين مئات الأصوات، وكيف لا وهو "بلبل الخليج" الصادح دائماً بالكلمات الراقية والألحان العذبة والإحساس المرهف النادر. إنه الفنان الكويتي نبيل شعيل الذي طرح قبل أيام ألبومه الجديد "فرق السما" والذي يتضمن 6 أغنيات منوعة. وعلى هامش احتفائه بألبومه الجديد، تحدث بو شعيل إلى "سيدتي" عن كواليس هذا المشروع الفني، واستطلعنا رأيه في بعض القضايا الفنية وهنا التفاصيل..
نبارك لك «فرق السما». لماذا اخترت هذا التوقيت تحديداً لطرح الألبوم؟

اعتدت أن يأتي ألبومي الجديد قبل أيام من بداية كل عام ليستقبل الجمهور عامهم الجديد مع ما أقدم من أغنيات، أضف إلى ذلك قناعة تولدت في داخلي منذ سنوات أن لتوقيت طرح الألبوم ومدى تفاعل الجمهور معه، علاقة كبيرة بالمزاج العام للمستمعين. في الشتاء المزاج العام يكون أفضل، لذلك تجد تجاوباً سريعاً مع الأغنيات. وهذا ما لمسته خلال مشواري الفني.

وماذا عن تفاصيل الألبوم من ناحية الأسماء التي تعاونت معها؟

«فرق السما» يضم 6 أغنيات هي «فرق السما، مو قليل، المحبة، يسألونك، الله عليك ولجام»، وتعاونت فيها مع مجموعة من الشعراء من بينهم: سمر، عدنان الأمير، أحمد الصانع، عبد الله أبو راس والميم، أما الملحنون فهم: محمد جناحي، أدهم، عبد القادر الهدهود، حمد القطان، محمد العطار وإبراهيم السويدي، وتولى مهمة التوزيع الموسيقي ربيع الصيداوي، مدحت خميس، زيد نديم وميثم علاء الدين.

أنا في عملي ديموقراطي

لنتوقف عند سر الاكتفاء بـ6 أغنيات فقط؟

لا يختلف اثنان على أن الأغنيات «السينغل» أصبحت المفضلة عند عدد كبير من الجمهور. ومنذ فترة وأنا أنتهج هذا الأسلوب لأسباب عدة، أولها أن أركز بصورة أكبر على جودة المنتَج الفني من حيث الكلمات والألحان والتوزيع. كما تتاح بذلك الفرصة أمام الجمهور لاستيعاب الأعمال أيضاً. هذه الطريقة أسهل للحفاظ على التواصل بصورة مستمرة مع المتابعين من خلال طرح ألبوم صغير كل فترة أو «سينغل» من وقت إلى آخر.

العام الماضي اخترت أن يحمل ألبومك عنوان «نبيل شعيل 2018». لماذا غيّرت توجهك واخترت أن يحمل الألبوم اسم إحدى الأغنيات؟

سأكون صريحاً معك، جاء اختيار الأغنية «فرق السما» لتكون «هيد الألبوم» (الأغنية الرئيسية في الألبوم) نزولاً عند رغبة فريق العمل. فهم اختاروا هذا الاسم، لأنهم الأقرب للجمهور ولذائقتهم. وقد وقع اختيارهم على هذه الأغنية ولم أناقشهم في الأمر. هم شباب لديهم وجهة نظر حتى وإن اختلفت معها ولكن تستحق الاحترام. وأنا في عملي ديموقراطي أستمع لكل الآراء، كما أن الاسم مميز وبالفعل ألبومنا «فرق السما» عن الأعمال السابقة.

وماذا عن الألوان الغنائية التي اخترتها في الألبوم؟

رفعنا شعار التنويع لإرضاء جميع الأذواق عبر 6 أغنيات، ولكنها متنوعة من حيث الألحان والكلمات والتوزيع والقوالب الموسيقية.

وكيف وجدت تفاعل الجمهور مع الألبوم؟

دعنا نتفق على مبدأ أنه عندما نجتهد في عمل ما، نتوقع أن يجد صداه عند الجمهور. ويبقى أن مهمتي انتهت بمجرد طرح الألبوم. والحكم للجمهور وهو صاحب القول الفصل في تقييمه. وإلى الآن، ما وصلني من أصداء، طيبة تثلج الصدر. والنجاح يُنسب لكل من ساهم في خروج الألبوم للنور. ويبقى أن الفنان هو أكثر شخص صادق في الحديث عن نجاحه من عدمه.

كنت مستمتعاً بالعمل مع الشباب

«الفيديو كليب» أصبح جزءًا أصيلاً من أي مشروع غنائي، ما رأيك؟

نعم أتفق معك لأنه يوثّق ويساهم في الترويج لأي ألبوم وأعتزم تصوير إحدى الأغنيات. ولكن لم أستقر بعد على أي واحدة من بينها. لقد عقدت اجتماعات عدّة مع المخرج المنوط به تنفيذ المشروع، وما زلنا في مرحلة النقاش وأيضاً ننتظر أياً من الأغنيات التي سيكون لها النصيب الأكبر من النجاح، من ثم نقرر أيها سنختار.

لاحظنا أن أغلب الأسماء التي تعاونت معها من الشباب؟

بالفعل، كنت مستمتعاً بالعمل والتعاون مع الشباب. وما يثلج صدورنا في نهاية المطاف ردود أفعال الجمهور. وأشدد على أن الشباب إذا ما حصلوا على فرصة، فإن النتائج تكون مبشّرة، الشباب لديهم طموح وفكر مختلف. وهذا لا يعني أننا نتخلى عن الخبرة أيضاً. هناك لمسات لأسماء لهم باع طويل في المجال. ويبقى أنني أتوجه بالشكر لكل من ساهم في خروج الألبوم للنور.

حمد القطان بمثابة إبني

حمد القطان له نصيب من المساهمة في «فرق السما»، هل أنت داعم له؟

حمد القطان ليس مجرد فنان أتعاون معه، ولكنه بمثابة إبني أحرص على دعمه في جميع المناسبات، خصوصاً أن نجاحه يهمني ويهمني كذلك أن يشاركني في أي مشروع فني. وقد أجاد في تلحين أغنية «يسألونك» من كلمات الشاعر أحمد الصانع. وأتمنى له التوفيق سواء في التلحين أو الغناء.

قد يتساءل البعض عن الفائدة التي تعود على الفنان من الألبومات في ظل هيمنة مواقع التواصل؟

أتفق معك أن الكلمة العليا الآن لمواقع التواصل. وحالياً، هناك شركات تشتري الألبومات من المطربين وتسوقها رقمياً بما يدر عائداً مادياً جيداً، بالإضافة إلى الحفلات الغنائية. التكنولوجيا في حياتي أمر هام جداً، من لا يتابعها يوصم بالجهل. وأعتب على بعض الزملاء في المجال الذين لا يفقهون شيئاً في مجالات جديدة. وهذا أمر ضروري لمواكبة الشباب ومعرفة أذواقهم.

تجربة إعلانية أخيرة وثّقت تعاونك مع الفنان خالد الملا لنتحدث عنها؟

عُرض عليّ الأمر من قبل بعض الأصدقاء ولبّيت طلبهم في ظل وجود الفنان خالد الملا الذي أستمتع بالتعاون معه، لم يستغرق التصوير أكثر من يوم ولكن مر سريعاً في ظل الأجواء الطيبة التي تعاونّا خلالها.

هل تنوي تكرار التجربة؟

لا أعتقد ذلك، لو فتحت هذا الباب لن أستطيع أن أغلقه، هي مرة واحدة فقط وكانت نزولاً عند رغبة بعض الأصدقاء وتبقى تجربة غير قابلة للتكرار.

تابعنا الفترة الأخيرة استغلال صورك في بعض الأحداث المتعلقة بالطقس وما إلى ذلك. كيف تستقبل هذا الأمر؟

أعتبرها دعابة وأتقبل هذه العبارات برحابة صدر وروح رياضية في حال لم تسيء إليّ شخصياً. وأصارحك القول لن أقاضي أبناء بلدي مهما حدث.

يقال إن أغنية «يسألونك» لها قصة، ما هي؟

خلال أحد اللقاءات مع الرفاق، خصوصاً في أجواء الشتاء الباردة إذ اعتدنا اللقاء لتبادل أطراف الحديث، صوّرت بكاميرا صغيرة كانت معي مقطعاً قصيراً على أنغام الأغنية، نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحقق ردود أفعال طيبة.

شهرة غير منطقية

ما رأيك في ما يحدث عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي؟

فضحت العديد من الأشخاص، بخاصة أن البعض على أتم الاستعداد لفعل أي شيء حتى يكسب شهرة غير منطقية، هناك استغلال غير صحيح والتقاط صور غير منطقية ولا تتسق وعادات وتقاليد المجتمع العربي.

هل أنت غير نشيط على مواقع التواصل الاجتماعي؟

بالفعل نشاطي قليل برغم أنني تلقيت عروضاً عدة للترويج على حسابي وإضافة متابعين. وفي رأيي أن الأعداد على مواقع التواصل الاجتماعي ليست مقياس النجاح.

لماذا لا تحب أن تختتم الحفلات الغنائية؟

لأنني أرغب في تغيير الفكرة السائدة أن الأخير هو نجم الحفل ولا يُشترط ذلك، وأفضّل أن أبدأ الحفل لأنني لا أحب الانتظار، كما أن الجمهور في ختام الحفلات يكون قد استُنزف. وتأخُّر الوقت يسبب رحيل غالبية الجمهور.

أثيرت ضجة كبيرة عندما ظهرت في مقطع تسجل القرآن الكريم؟

لم يكن الأمر متفقاً عليه مسبقاً وإنما خلال زيارة لصديقي الشيخ مشاري العفاسي الذي كان في الاستديو، عرض عليّ تسجيل سورة الرحمن. فطلبت منه ألا ينشر الفيديو في حال كانت القراءة غير صحيحة، وبدأت في الترديد خلفه وقراءة القرآن. وحينها نشر الشيخ مشاري الفيديو وثارت ضجة كبيرة. هناك من أثنى على هذه الخطوة وآخرون هاجموني لأنهم يعتقدون أن الدين حكر عليهم. بالنهاية أنا مسلم. وقراءة القرآن شيء خاص بي ولا علاقة لأحد به..

أول فنان خليجي يغني بكل اللهجات العربية

يُعتبر الفنان نبيل شعيل أول فنان خليجي يغني بكل اللهجات العربية، ويقدم أعمالاً تلقى نجاحاً لدى الجميع، إذ قدم أغنيات باللهجات المصرية واللبنانية والمغربية، إلى جانب اللهجة الخليجية.

وقال إن ألبوم «فرق السما» وإن كان يحمل أغنيات بلهجات أخرى غير أنه يتطلع دائماً للتواصل مع الجمهور العربي، لافتاً لـ«سيدتي» إلى أن اللهجة الخليجية أصبحت تصل بصورة أكبر وبشكل أسرع للجميع، فلم يعد حاجز المفردة قائماً كما كان من قبل..

أخبار ذات صلة

0 تعليق